أهم الأمور التي يجب أن تعرفيها عن العلاقة الحميمة الصحية بعد الزواج

تعتبر العلاقة الحميمة هي أحد الأسس التي يقوم عليها الزواج الناجح، وقد تكون أيضاً من أكبر مسببات الإحباط وخيبة الأمل للزوجين إذا كانت غير مرضية.

يجب أن يتسلح الزوجان بمعلومات عن العلاقة الحميمة الصحية حتى يتمكنا من الحفاظ على حياة زوجية مستقرة وسعيدة، ويتمتعا بالنعم التي منحها لهما الله في الزواجن وفق (نواعم).

سواء كنتِ مقبلة على الزواج، أو حديثة الزواج، أو حتى متزوجة منذ سنوات، هناك 5 أمور يجب أن تعرفيها عن العلاقة الحميمة الصحية بين الزوجين، وهي:

1. العلاقة الحميمة الصحية تعتمد على تعديل التوقعات، وبذل الجهد للوصول إلى حلول وسط ترضي الطرفين 

و من المشكلات الشائعة بين الأزواج تفاوت الرغبة الجنسية بين الطرفين، فيستمر أحدهما بالشكوى من نقص معدل العلاقة الحميمة، بينما يشكو الآخر من تذمر شريك حياته وشكواه المستمرة.

وتفاوت الرغبة بين الزوجين يعود لأسباب متعددة، منها طبيعة كل منهما، أو انشغال أحدهما بالعمل أو الأطفال، أو تعرض الأسرة لمشاكل مالية أو وظيفية، أو حتى إصابة أحد الزوجين بمرض يسبب انخفاض الرغبة الجنسية.

وفي كل الأحوال، الحل هو الحوار الهادئ بين الطرفين، وتعديل التوقعات بحيث يعلم كل طرف أنه لن يحصل على ما يريد، ولكن يمكن تحقيق نسبة جيدة من رغباته عبر بذل الجهد بالتعاون مع شريك حياته، ومن ثم التوصل إلى حلول وسط ترضي الطرفين.

2. العلاقة الحميمة الصحية تتحقق عبر التواصل الصادق 

بعض الأزواج يتجنبون الحديث عن العلاقة الحميمة، خاصة المشاكل التي تواجههم فيها، ما يؤدي إلى تفاقم هذه المشاكل، وتدهور العلاقة الحميمة.

لذلك فالعلاقة الحميمة الصحية تعتمد على التواصل الصادق بين الزوجين، أي أن يكون الحديث عن الجنس أمراً اعتيادياً بينهما، وأن تُناقش المشاكل التي يواجهها كل منهما في العلاقة بصراحة وهدوء، دون القلق من إيذاء مشاعر الآخر، ففي النهاية تصب هذه المناقشات الصريحة في مصلحة العلاقة ومستقبلها.

3. أفضل الممارسات الجنسية ليست جنسية بالمفهوم الشائع 

ممارسة الجنس ليست فقط هي الممارسات الجسدية، ولكن هناك الكثير من الأفعال التي تعزز الحميمية بين الزوجين، مثل الكلام الرومانسي، النظر كل منهما في في عينَي الآخر عند التحدث، مسك الأيدي، المساعدة والمشاركة في جميع نواحي الحياة، جميعها عوامل تزيد الألفة والقرب بين الزوجين، وتجعل الجنس والحميمية أكثر من مجرد متعة.

4. العلاقة الحميمة السريعة جيدة ولكن لا ينبغي أن تكون الخيار الوحيد 

الكثير من الأزواج يضطرون لممارسة العلاقة الحميمة بسرعة بسبب انشغال جداولهم وضيق الوقت، هذه الممارسة السريعة تحافظ على معدل العلاقة الحميمة، ولكن لا ينبغي الاعتماد عليها بالكامل، فالحصول على علاقة حميمة جيدة يتطلب قضاء وقت كافٍ بين الزوجين، لذا يجب أن يضع الزوجان العلاقة الحميمة على جدولهما الزمني، بحيث يتمكنان من توفير وقت كافٍ لممارسة علاقة حميمة جيدة في وقت مناسب.

ابذلي جهداً وافعلي ما يتطلبه الأمر من أجل توفير وقت لممارسة العلاقة الحميمة مع زوجك في وقت كافٍ، مثل استئجار جليسة أطفال، أو الذهاب معاً في عطلة قصيرة، أو العودة من العمل مبكراً في أحد أيام الأسبوع، أنتما بحاجة إلى الاسترخاء والاستمتاع بوقتكما الخاص معاً دون ضغوط.

5. التقدم في العمر يؤثر على مستوى العلاقة الحميمة 

التقدم في العمر يؤثر على الرغبة الجنسية ومستوى الأداء الجنسي، هذه حقيقة لا مفر منها، لذا يجب أن يدركها كل زوجين حتى لا يُصابا بضغوط نفسية جرّاء أمر طبيعي جداً ومن المفترض أن يكون متوقعاً.

ومع انخفاض الرغبة الجنسية ومستوى الأداء الجنسي، لا تزال الفرصة متوفرة للحصول على علاقة حميمة صحية، وذلك عبر التواصل الجيد، وتفهّم التغييرات التي يمر بها كلا الطرفين، وتعديل التوقعات والاستمتاع بما هو متاح.

______
منوعات