اتساع ثقب الأوزون بسبب عام 2020

دنيا الوطن- ترجمة ألاء النمر

أعلن باحثون من خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي في الاتحاد الأوروبي حسب صحيفة (MASABLE )،  أن ثقب الأوزون عبارة عن استنفاذ منطقة كبيرة من الأوزون فوق القطب الجنوبي وقد وصل الى أقصى حد له خلال العام الحالي.

 بحيث تضخمت إلى حوالي  23 مليون كيلومتر مربع في الحجم، أي ما يعادل 9-8 مليون ميل مربع، وهي واحدة من أكبر وأعمق الاحصائيات خلال 15 عام الماضية، ويقدر بضعف حجم  قارة أمريكا الشمالية.

وأوضح ريتشارد إنجيلن ، نائب مدير خدمة مراقبة الغلاف الجوي في كوبرنيكوس ، أن حجم الثقب فوق المتوسط ​​، لكنه بالتأكيد ليس شديدًا أو غير مسبوق، يتأرجح اتساع ثقب الأوزون في القطب الجنوبي، من سنة إلى أخرى متأثراً بشدة بظواهر الطقس في الغلاف الجوي.

 ومع ذلك ، يرجع السبب الرئيسي لوجود الثقب بسبب  النهضة الصناعية التي أطلقت فضلات من المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون في الغلاف الجوي (مثل المبردات المستخدمة مكيفات الهواء والثلاجات) خلال القرن العشرين.

و أضاف بول نيومان ، كبير العلماء في قسم علوم الأرض في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا ، أن “ثقب الأوزون  2020الضخم بحجم القارة هو ما نتوقعه استنادًا إلى كمية المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون الموجودة حاليًا في الغلاف الجوي”.

وعلق نيومان “هذا ليس بالشيء الجيد” مشيرا إلى أن هذه المواد الكيميائية طويلة العمر في الغلاف الجوي، لا يوجد حل سريع لها”، وستكون معنا لعقود عديدة”.

 بشكل حاسم، وقعت الدول العالمية على معاهدة دولية (بروتوكول مونتريال) في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي تحظر هذه المواد الكيميائية، مما يسمح لطبقة الأوزون بالإصلاح ببطء، على الرغم من أن بعض المشغلين لا يزالون يطلقون هذه المواد الكيميائية بشكل غير قانوني في الغلاف الجوي، بدون التزام بالاتفاق البيئي العالمي التاريخي.
 
وقال إنجلن: ” لو لم نفعل شيئًا، لكان ذلك سيصبح أسوأ بكثير، فطبقة الأوزون مهمة للحياة على الأرض، فهي تمنع الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الشمس، ونحن نعلم كيف تحرق الأشعة فوق البنفسجية بشرتنا، لكننا قد لا نقدر دائمًا أن الكثير من الكائنات التي تعيش على سطح على الأرض وفي المحيطات تعتمد على طبقة الأوزون للحماية أيضًا”.

 تضعف الأشعة فوق البنفسجية وظائف كل من النباتات والعوالق النباتية، وتضر بالحمض النووي للكائنات الحية، ولا تستطيع العديد من الكائنات الحية الاختباء من طبقة الأوزون المستنفدة.

يظهر الخط البرتقالي حجم ثقب الأوزون في عام 2020.

بشكل سنوي تنمو منطقة مستنفدة من الأوزون أو حفرة، فوق منطقة القطب الجنوبي في سبتمبر وأكتوبر.

يعود ضوء الشمس إلى القارة القطبية الجنوبية في هذا الوقت من العام، ويتفاعل الضوء مع المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون الموجودة في أعلى الغلاف الجوي حيث يعيش الأوزون، وهو مكان يسمى الستراتوسفير، هذه التفاعلات تصنع الكلور، المادة الكيميائية التي تدمر الأوزون في النهاية.

تحدث التفاعلات في ظروف شديدة البرودة (أقل من -78 درجة مئوية أو -108 درجة فهرنهايت) في السحب الجليدية، هذا العام  كانت الظروف أكثر برودة من المعتاد في طبقة الستراتوسفير، وذلك بفضل الدوامة القطبية الأقوى (دوامة من الهواء تتشكل فوق القطبين) وتحصر الهواء البارد في المنطقة. نتيجة لذلك، كانت البيئة مواتية للمواد الكيميائية القاتلة للأوزون للتفاعل مع ضوء الشمس. قال نيومان من ناسا: “الطقس أبرد قليلاً من المعتاد وهذا يؤدي إلى ثقب أوزون أكبر وأعمق”.
 
سوف يستغرق ثقب الأوزون عقودًا أطول من الزمن لإصلاحه بالكامل، لكن إصلاحه مطلوب من كافة المجتمعات العالمية بحظر استخدام المواد الكيميائية القاتلة للأوزون منذ حوالي 30 عامًا.

______
منوعات