خلال 21 عامًا.. روسي يزور العالم بدراجته الهوائية

من غير المعقول أن يتخيل الإنسان أن باستطاعته عبور الأرض والسفر إلى البلدان حول العالم، بواسطة دراجة هوائية ودون حتى شق البحار والمحيطات.

تحدث الفنان والرحالة كيتوف، عن تجربته الفريدة ومغامراته أثناء الرحلة طيلة 21 عاما، وكيف تبادرت هذه الفكرة إلى ذهنه ليقرر بعد ذلك تنفيذها دون الاستسلام، وكيف كان يجني المال دون الحاجة إلى معرفة اللغة، وفق (سبوتنيك بالعربي).

وقال كيتوف: إن “رد فعل الآخرين كل هذه السنوات لم يتغير، فقد كان ممزوجا بالدهشة وعدم التصديق والإعجاب في نفس الوقت، لكن  لا يوجد في هذا العالم شيء لا يصدق، فما عليك سوى أن تتحرك كل يوم على طول الطريق المقصود دون الحاجة إلى رسمه، إن كل شيء بسيط للغاية”.

وأضاف “للوهلة الأولى، ستظن أن هذا غير واقعي، فالحياة ليست كافية!، لقد سافرت على طول ساحل أربع قارات عبر 96 دولة أي 169 ألف كيلومتر، منذ عام 1991 إلى غاية 2012”.
وتابع “عندما كنت أقود سيارتي على طول نهر الفولغا، تبادر لي سؤال طفولي بسيط: إذا ذهبت إلى شاطئ البحر أو المحيط وقمت فقط بالتقدم إلى الأمام، إلى أين ستصل؟، أحضرت ذهنيا خريطة العالم وصدمت، واتضح أنه من الممكن ، دون عبور البحار والمحيطات ، الدوران حول الأرض بأكملها ، باستثناء أستراليا والقارة القطبية الجنوبية والجزر”.

وأضاف كيتوف “وطيلة خمس سنوات، لم أقل لزوجتي أي شيء، فقط كنت قد سجلت فكرتي في مؤسسة المبادرة الثقافية السوفيتية الأمريكية عام 1988، ومن حسن حظي، أن زوجتي كانت تفهمني،  وقد كنت أراسلها من حين لآخر، لكن الآخرين كانوا يقولون عني: “الروسي المجنون”.

وتحدث عن أول كلمة كان يتعلمها ويطلب معرفتها حين وصوله إلى أي بلد، وقال: “كان أول شيء أفعله حين دخولي أي بلد، هو معرفة كيف يقولون “شكرا”، وفي نهاية الرحلة أكون قد تمكنت من قول “شكرا”بعدة لغات، فتعابير الوجه والإيماءات الصغيرة تختلف وقد تكون معاكسة تماما من دولة إلى أخرى”.
وأضاف” إن تهديد الحيوانات البرية للمسافر “خرافة”، لقد عرفت جميع الحيوانات منذ فترة طويلة خلال رحلتي، إن المخلوق الأكثر فظاعة وخطورة على هذا الكوكب هو الإنسان، أنت لا تحتاج إلى استفزازهم للعدوانية كأن تقوم بسحب ذيل أسد نائم!”.
وتحدث كيتوف، عن طريقة عيشه طيلة الرحلة وأين كان يبيت وكيف كان يأكل ويجني المال، وقال: “إنه من الأفضل عدم تجربة الطعام على الطريق وتناول الأطعمة المألوفة”.
وختم حديثه، بعدم استسلامه حتى في أصعب اللحظات، فقط من أجل تحقيق رغبته في التفرد والتميز، وفعل شيء لم يسبق لأحد القيام به.
وتابع “لقد أمضيت جزءا كبيرا من حياتي على الطريق، وكنت أول من حصل على اللقب الفخري “المسافر المتميز لروسيا” من اتحاد السياحة الرياضية التابع للجنة الرياضة الحكومية، والآن لدي خطة لمشروع جديد (كيتوف كونتور) طريق فريد جديد على مركبة غير عادية.

______
منوعات