دراسة: الرياضة في الأربعين تحمي الدماغ

كشفت دراسة جديدة عن أن ممارسة الرياضة بين سن الأربعين والخمسين، يمكن أن تساعد في منع تقلص الدماغ وتضيف سنوات لمتوسط العمر المتوقع.

وقال العلماء: “إن النشاط البدني المنتظم، مثل المشي السريع أو الجري أو ركوب الدراجات، في منتصف العمر إلى مرحلة متأخرة من العمر يرتبط بتقليل تلف الدماغ بعد 25 عاماً”، وفق (العربية نت).

وخلص الباحثون التابعون لمركز “إيرفينغ” الطبي بجامعة كولومبيا إلى هذه النتائج بعد أن درسوا 1600 شخص بمتوسط عمر 53 عاماً وحضروا خمسة فحوصات جسدية على مدار 25 عاماً.

وتشير النتائج التي توصل لها الباحثون إلى أن الكميات الأكبر من النشاط البدني المعتدل إلى القوي في منتصف العمر لها تأثير وقائي على الدماغ كلما تقدم الشخص في العمر.

فحوصات دقيقة للدماغ

وقام المشاركون في الدراسة بتقييم مستويات نشاطهم الأسبوعي مرة واحدة في البداية ومرة أخرى مرتين إضافيتين خلال فترة 25 عاماً.

واستخدم الباحثون بعد ذلك فحوصات الدماغ لقياس مادة وآفات الدماغ الرمادية والبيضاء للمشاركين، أو مناطق الإصابة أو المرض في الدماغ، في نهاية الدراسة.

وقالت مؤلفة الدراسة بريا بالتا: “إن النتائج تشير إلى أن النشاط البدني، خاصة خلال منتصف العمر، حيث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ”.

وأضافت بالتا “قد يكون الحصول على ساعة و15 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل للقوي أسبوعياً أمراً مهماً طوال حياتك لتعزيز صحة الدماغ والحفاظ على البنية الفعلية لعقلك”.

وارتبط الانخراط في أكثر من ساعتين ونصف من النشاط البدني في الأسبوع في منتصف العمر بعلامات أقل لأمراض الدماغ.

ووجد الباحثون أن لدى الأشخاص الذين ليس لديهم نشاط بدني متوسط إلى قوي في منتصف العمر فرصة أكبر بنسبة 47%، لتطوير مناطق صغيرة من تلف الدماغ بعد 25 عاماً، وذلك بالمقارنة مع أولئك الذين مارسوا التمارين.

نشاط منتصف العمر

واستخدم الباحثون فحوصات الدماغ لقياس مقدار الضرر الذي يلحق بالمادة البيضاء في الدماغ، الأنسجة المكونة من الألياف العصبية التي تربط مناطق مختلفة، ووجدوا أن مستويات النشاط الأعلى مرتبطة بمزيد من المادة البيضاء السليمة.

ونظر الفريق أيضاً في حركة جزيئات الماء في أنسجة المخ، حيث تبين أن المشاركين الذين أبلغوا عن نشاط بدني مرتفع في منتصف العمر لديهم حركة أكثر فائدة مقارنة بالمشاركين الذين لم يبلغوا عن أي نشاط في منتصف العمر.

وقالت الدكتورة بالتا: “إن النتائج تظهر أن النشاط البدني في منتصف العمر له فوائد حقيقية للدماغ، لا سيما المستويات العالية باستمرار من النشاط البدني المعتدل إلى القوي في منتصف العمر”.

وكانت أبحاث أخرى أظهرت أن آفات الدماغ قد تكون ناجمة عن التهاب أو أضرار أخرى للأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ.

وأضافت بالتا “تشير أبحاثنا إلى أن النشاط البدني قد يؤثر جزئياً على الإدراك من خلال تأثيره على الأوعية الصغيرة في الدماغ”.

وتابعت “تضاف هذه الدراسة لمجموعة الأدلة التي تظهر أن التمارين الرياضية ذات الكثافة المتوسطة إلى الشديدة مهمة للحفاظ على مهارات التفكير طوال حياتك”.

______
منوعات