شاهد” طلب متزايد على ” الموت الرحيم” في سويسرا

هناك حوالي أربعين شخص مسجلين كمرافقين للراغبين في الموت الطوعي في سوسيرا، ووفقاً لتصريحات يورغ فيلر، رئيس مؤسسة (اغزيت) التي تعمل في مجال القتل الطوعي، فإن أغلب هؤلاء العاملين هم من المتقاعدين الذين تخطوا عامهم الخامس والستين.
ويلجأ حوالي ألف شخص سنوياً في سويسرا لمؤسسة (اغزيت) لتقديم طلباً لمساعدتهم على الموت الطوعي، وكلهم تقريباً يختارون بيتهم أو دار المسنين التي يعيشون بها، كمكان لإنهاء حياتهم.

يحمل مرافقو الموت الطوعي الجرعة القاتلة التي وصفها لهم الطبيب، إلى حيث يقيم المريض، وبعد أن يتناول المريض الجرعة بيده ويتوفى، يظل هؤلاء المرافقون حاضرين أثناء التحقيق الأمني الذي تقوم به الشرطة، وفق تقرير نشر موقع (سويس انفو).

وقبلها يقومون بدعم المرضى برحلتهم الأخيرة، ويساعدونهم بالتهيؤ لليوم الأخير، فضلاً عن ذلك، فإنهم يهتمون بأمر أسرة المتوفى وأصدقائه، الذين يكونون حاضرين بيوم الوفاة.

ويذكر مارتن كريهنبول، أحد العاملي كمرافقين للموت الطوعي، أنه اختار هذا العمل بعدما ماتت زوجته جراء إصابتها بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، ولقد وصف الطبيب لزوجته آنذاك عقار طبي ساعدها على الموت بهدوء.

وقال أنه احتاج إلى ما بين عامين إلى ثلاثة، لتقبّل هذا الأمر، وللشعور بثبات الأرض تحت قدميه”. وبعد ذلك، تنامت لديه الرغبة في “مساعدة الآخرين الذين قد يكونون في وضع صحي صعب، بصورة مشابهة لما كانت عليه زوجته”.

جدير بالذكر أن أعداد الأشخاص الذين يتلقون دعماً للمساعدة على الموت في تزايد، فقد أشرف مارتن كريهنبول سنوياً على مرافقة عدد يتراوح ما بين خمسة عشر إلى عشرين راغباً في الموت، حينما بدأ ذلك العمل، أما اليوم، وبعد مرور خمس سنوات، فقد ارتفع العدد ليصبح حوالي ثلاثين شخصاً، ويتقاضى مكافأة مالية قدرها 650 فرنكاً، عن كل حالة قتل.

تجدر الإشارة هنا إلى الاختلاف القائم مع الوضع في هولندا، حيث تتم عملية تيسير الموت في علاقة مباشرة بين الطبيب والمريض، بينما ترسّخ في سويسرا نظام ثلاثي، حيث يتدخل بين الطبيب والمريض طرف ثالث من خلال مؤسسات خاصة لتسهيل عملية “القتل الطوعي”.

 

______
منوعات