كيف تعلمي أن شريكك يفكر في الانفصال عنك ؟

كشفت دراسة جديدة عن أن الأشخاص الذين يفكرون في إنهاء العلاقة العاطفية، يغيرون لغتهم و يبدأون في قول “أنا” و”نحن” أكثر.

وأوضح الخبراء أن استخدام كلمة “أنا” يرتبط بالاكتئاب والحزن، وهي علامة رئيسية على أن شخصا ما يحمل عبئا معرفيا ثقيلا، وفق (روسيا اليوم).

ويأمل الباحثون أن تقدم النتائج للناس نظرة ثاقبة حول كيفية استجابة أحبائهم بمرور الوقت لنهاية علاقة رومانسية، حيث أن استخدام الضمائر قد يشير إلى تفكك وشيك.

ويقول علماء النفس: “إن الدليل على وجود علاقة على وشك الانتهاء، قد يكون موجودا في الكلمات الصغيرة المستخدمة في المحادثات اليومية قبل شهور من أن يدرك أي من الشريكين إلى أين تتجه علاقتهما”.

وحلل الباحثون أكثر من مليون منشور بواسطة 6800 مستخدم لموقع Reddit، قبل عام واحد وبعد مرور عام على مشاركتهم أخبارا حول انفصالهم.

وتعد الدراسة الأولى التي تفحص حالات الانفصال ومدة استخدام بيانات اللغة الطبيعية، حيث وجد الفريق أنه قبل ثلاثة أشهر من الانفصال، بدأت لغتهم تتغير ولم تعد إلى طبيعتها إلا بعد ستة أشهر تقريبا.

وقالت سارة سراج، معدة الدراسة الرئيسية، وهي طالبة دكتوراه في علم النفس في جامعة أوستن: “يبدو أنه حتى قبل أن يدرك الناس أن الانفصال سيحدث، فإنه يبدأ في التأثير على حياتهم، ولا نلاحظ حقا عدد المرات التي نستخدم فيها حروف الجر أو الضمائر، لكن هذه الكلمات الوظيفية تتغير بطريقة ما عندما تمر باضطراب شخصي يمكن أن يخبرنا كثيرا عن حالتنا العاطفية والنفسية”.

وأضافت” إن اللغة أصبحت أكثر شخصية وغير رسمية، ما يشير إلى انخفاض في التفكير التحليلي، واستخدموا الكلمتين “أنا” و”نحن” أكثر، وأظهروا علامات على زيادة المعالجة المعرفية، وإن الأنماط الواضحة بلغت ذروتها في يوم التفكك وظلت حتى ستة أشهر بعد ذلك، حتى عندما كان الناس يناقشون مواضيع أخرى في مجتمعات Reddit المختلفة”.

ومع ذلك، وجد الباحثون أن لغة بعض المستخدمين لم تعد إلى طبيعتها بعد عام من الانفصال، وكان هؤلاء المستخدمون يميلون إلى البقاء في قسم “الانفصال” في Reddit لعدة أشهر، وإعادة سرد قصة الانفصال مرارا وتكرارا، ما يجعل من الصعب عليهم الشفاء.

وقارن فريق UT Austin أيضا النتائج مع المستخدمين الذين يمرون بالطلاق والاضطرابات العاطفية الأخرى، ووجدوا أنماطا لغوية مماثلة على الرغم من أنهم كانوا أكثر صمتا بسبب الاضطرابات غير المرتبطة بالعلاقة.

وقالت المعدة المشاركة في الدراسة، الدكتورة كيت بلاكبيرن، وزميلة البحث في علم النفس في جامعة أوستن، “ما يجعل هذا المشروع رائعا للغاية هو أنه لأول مرة، من خلال التكنولوجيا، يمكننا أن نرى الطريقة التي يختبر بها الناس الانفصال في الوقت الفعلي”.

______
منوعات